شرح
وفيه : أولا : ان المقصود دفع وجوب الشراء بحديث لا ضرر « 1 » .
وثانيا : ان حديث لا ضرر لا يختص بما إذا كان متعلق الحكم ضرريا ، بل يدل على نفي الحكم الناشئ من قبله الضرر .
وفي المقام الضرر انما ينشأ من وجوب دفع المثل .
الرابع : انه اقدم الضامن بنفسه عليه بقبضه مال الغير بلا استحقاق .
وفيه : أولا : انه لو تم فإنما هو في صورة العلم بعدم الاستحقاق ، واما في صورة الجهل فلا يتم ، وبذلك ظهر مدرك القول الثالث .
وثانيا : ان اخذ العين انما يكون اقداما على ضمان المثل وان كان لم يوجد الا بأكثر من ثمن المثل ، إذا كان حكمه في الشريعة هو ذلك ، فلا يصح تعليل الحكم بذلك لاستلزامه الدور .
وبعبارة أخرى : الاقدام على الضرر انما يكون متوقفا على ثبوت هذا الحكم ، ولو توقف ذلك عليه لزم الدور .
وثالثا : ان الاقدام على الضرر ليس من موانع جريان حديث لا ضرر ، الا في الموارد التي يكون رفع الحكم خلاف الامتنان أو غير موافق له .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 باب الضرار / الوسائل ج 25 ص 428 أبواب إحياء الموات ب 12 عدم جواز الإضرار بالمسلم .