شرح
الثالث : ان الدوران بينهما ان لم يكن من قبيل دوران الامر بين
المتباينين فهو من قبيل دوران الامر بين التعيين والتخيير ، والأصل فيه التعيين ، فيجب رد المثل .
وفيه : ما حققناه في محله « 1 » ، من أن الأصل في الدوران بينهما هو التخيير لا التعيين .
الرابع : ان الحكم الظاهري يعتبر فيه عدم العلم بالمخالفة للواقع ، والا فلا يكون مجعولا .
وفي المقام إذا علمنا بان الواقع اما المثل معينا أو القيمة كذلك ، فيعلم بان التخيير غير مطابق للواقع ، فلا وجه للبناء عليه .
وفيه : ان التخيير الذي بنينا عليه ليس بنفسه مفاد أصل من الأصول ، بل هو نيجة جريان البراءتين اللتين لا علم بمخالفة كل واحدة منهما للواقع ، والعلم بمخالفتهما معا للواقع لا تضر بجريانهما معا .
فتحصل : ان الأظهر هو تخيير الضامن .
وقد استدل للثاني - وهو تخيير المالك - : بأنه إذا لم تجر اصالة البراءة بالقياس إلى الضامن - لما تقدم - وتعين عليه دفعهما واختار المالك أحدهما ، لا ريب في كونه مسقطا للذمة ؛ لأن ما يختاره اما هو البدل الواقعي ، أو يكون بدل البدل من جهة رضاء المالك بغير الجنس
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 3 ص 305 ، ط . ق ومن الطبعة الجديدة ج 5 ص 117 .