شرح
الرابع : قاعدة احترام مال المسلم الثابتة بقوله ( ع ) : لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه « 1 » . وقوله ( ص ) : حرمة ماله كحرمة دمه « 2 » . وقوله : لا يصلح ذهاب حق أحد « 3 » .
وتقريب دلالة حديث لا يحل : ان الحلال هو ما لا تبعة له ، فإذا نسب إلى الفعل كان معناه انه لا يعاقب عليه ، فيستفاد منه الحلية التكليفية .
وإذا نسب إلى المال - كما في المقام - كان معناه ما لا خسارة من قبله ، فمعنى لا يحل في المقام انه مع عدم رضا المالك يكون المال مما له تبعة وخسارة وعوض .
وفيه : أولا : ان ظاهر هذا التركيب في نفسه إرادة الحلية التكليفية ، ويقدر التصرف كما في نظائر المقام ، كقوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ« 4 » ، وقوله عز وجل :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ« 5 » ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 320 من هذا الكتاب .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 359 - 360 ح 2 / الوسائل ج 1 ج 2 ص 281 - 282 أبواب أحكام العشرة ب 152 ح 16311 12 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 4 ح 2 / الوسائل ج 19 ص 310 أبواب الوصايا باب 20 ح 24671 3 ، وغيره في نفس الباب .
( 4 ) النساء : آية 23 .
( 5 ) المائدة : آية 4 ، 5 .