شرح
وأورد عليه المحقق الخراساني ( رحمة الله عليه ) على ما نسب إليه « 1 » : بأنهما إنما أقدما على أصل الضمان في ضمن الاقدام على ضمان خاص ، والشارع انما لم يمض الضمان الخاص ، لا أصله « 2 » .
وفيه : ان الاقدام الموضوع للأثر هو الاقدام القصدي لا القهري ، ومعلوم ان ما تراضيا عليه وقصداه هو الضمان بشئ خاص ، وهذا لا ينحل إلى التراضي بمطلق الضمان ، وكونه بشئ خاص ، فلا يكون الاقدام على الضمان بالمسى اقداما على مطلق الضمان .
فالأولى ان يورد على الشيخ ( رحمة الله عليه ) : بان ما ذكره أخص من المدعى ؛ إذ ربما يكون المسمى مقدارا كليا منطبقا على القيمة الواقعية ، وربما يكون المسمى هو القيمة الواقعية ، وفي هذين الموردين يكون المقدم عليه هو الذي يحكم بثبوته .
ومنها : انه لا دليل على سببية الاقدام للضمان ، وهذا هو الحق في الجواب عن هذا الدليل .
الثالث : خبر على اليد المتقدم « 3 » .
وقد تقدم ان ضعف سنده منجبر بالشهرة ، ودلالته على الضمان ظاهرة .
هامش
( 1 ) نسبه ونقله عنه المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب ج 1 ص 312 .
( 2 ) حاشية المكاسب ص 31 .
( 3 ) تقدم في الصفحة : 321 من هذا الكتاب .