شرح
نفس المأخوذ ، والمنافع لتدرجها في الوجود لا أداء لها بعد أخذها في حد ذاتها .
ولا يمكن دفعه بان المنفعة وان كانت تدريجية الوجود الا انها واحدة وجودا ، فيصدق الاخذ بالاستيلاء على طرف هذا الواحد ، والأداء بأداء طرفه الآخر ؛ لأن المقصود اثبات ضمان المنافع ، وهذا التقريب يوجب عدم الضمان بعد رد العين كما لا يخفى .
كما أنه لا يفيد جعل الغاية محددة للموضوع ، فيدل الخبر على ضمان المأخوذ غير المؤدى ؛ إذ الظاهر منه ما كان من شانه ان يؤدى بعد اخذه .
وفيه : ان الغاية في الخبر ليست أداء شخص ما اخذ ، والا بقي الضمان في صورة التلف وأداء العوض ؛ لعدم تحقق أداء الشخص ، بل المراد منها أعم من أداء الشخص وأداء العوض ، غاية الأمر يكون بنحو الطولية ، فإذا كانت العين موجودة لا يرتفع الضمان الا بأداء شخصها ، وفي صورة التلف يرتفع بأداء عوضها ، والمنافع وان لم يمكن ردها الا انه يمكن رد عوضها .
هذا كله مضافا إلى أنه يمكن ان يقال : انه وان اختص مورد الخبر بالأعيان ولا يشمل المنافع ، الا ان اخذ العين له احكام منها ضمان منافعها .
فتحصل : أن الأظهر دلالة الخبر على ضمان المنافع .