تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وأورد عليه السيد ( رحمة الله عليه ) « 1 » : بان العقد مع الشرط ومجردا عنه صنفان متغايران ، وبعد إرادة الصنف من مدخول كل لا يبقى اشكال في أن المراد أعم من أن يكون اقتضاء الصحيح بنفسه أو بضميمة الشرط . وفيه : ان الشرط تارة يكون مؤثرا في اقتضاء العقد للضمان - وبعبارة أخرى : يوجب ضمان متعلق العقد ، كما في العارية المضمونة ، فان الشرط يوجب صيرورة يد المستعير يد ضمان - وأخرى لا يكون كذلك ، بل يوجب الضمان في غير متعلق العقد ، كما لو استأجر إجارة فاسدة ، واشترط فيها ضمان العين ، وقلنا بصحة هذا الشرط ، فان متعلق العقد هو المنفعة دون العين . ففي الأول يتم ما ذكره المحشي ولا يتم في الثاني كما لا يخفى . الجهة الثانية : في بيان معنى الباء في بصحيحه وبفاسده . محتملات الباء في المقام ثلاثة : السببية التامة ، السببية الناقصة ، الظرفية . لا سبيل إلى الالتزام بالأول ، لأنه ربما لا يوجب العقد الصحيح الضمان الا بعد القبض كما في باب الصرف والسلم ، فيكون القبض جزء العلة . واما الثاني : فالالتزام به في بصحيحه وان كان لا بأس به الا انه لا يتم في بفاسده ، إذ في العقد الفاسد الموجب للضمان هو القبض دون العقد .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ج 1 ص 94 .