شرح
فكذلك في هذا الفرض ، وهو خلاف الظاهر ، فما احتمله صاحب الجواهر « 1 » من كون العموم افراديا ضعيف .
فيدور الامر بين كونه انواعيا أو اصنافيا ، والأظهر هو الثاني ؛ إذ لو كان انواعيا - حيث إنه قد يتفق في نوع واحد ما يضمن بصحيحه وما لا يضمن به ، كالعارية ، فان في عارية الذهب والفضة ضمان دون عارية غيرهما ، وكالصلح فإنه ربما يكون معاوضيا وربما لا يكون كذلك ، فلا يفيد سوى الابراء والتمليك المجاني ، فالجامع بين القسمين لا محالة لا يكون موجبا للضمان - فلا بدَّ من البناء على عدم الضمان في الافراد الفاسدة منه مطلقا ، وهو مما لا يمكن الالتزام به .
وان شئت قلت : انه مع وجود القسمين في نوع ، فهل يتبع الفاسد ما يضمن بصحيحه ، أو ما لا يضمن به ؟ .
وبعبارة ثالثة : ان ظاهر الجملة اتحاد القسمين في جميع ما يعتبر في الضمان وعدمه ، الا في الجهة الموجبة للفساد ، فيتعين كون العموم اصنافيا .
قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) : ثم المتبادر من اقتضاء الصحيح للضمان اقتضائه له بنفسه ، فلو اقتضاه الشرط المتحقق في ضمن العقد الصحيح ، ففي الضمان بالفاسد من هذا الفرد المشروط فيه الضمان تمسكا بهذه القاعدة اشكال « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 22 ص 247 .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 185 - 186 .