شرح
الأول : في معنى الضمان ، فعن بعض الأساطين « 1 » تفسيره بكون تلفه عليه وانه يتلف مملوكا له .
وفيه : انه لا دليل ولا وجه لتقدير التالف ملكا لمن تلف في يده ، الا بناءً على القول بكون أداء البدل من قبيل المعاوضة القهرية الشرعية ، وستعرف ما في المبنى ، مع أن الإنسان لا يكون ضامنا لأمواله التالفة ، ولا يكون ذلك خسارة عليه وان كان خسارة منه .
وفي المكاسب « 2 » تفسيره بكون المال متداركا بالعوض ، بمعنى كون خسارته ودركه في ماله الأصلي ، فإذا تلف وقع نقصان فيه ؛ لوجوب تداركه منه .
ويرد عليه : أولا : ان هذا لا يناسب معنى الضمان ، الذي هو من مادة ضمن يضمن بحسب اللغة والمتفاهم العرفي .
وثانيا : ان لازم هذا المعنى عدم فعلية الضمان قبل التلف في العقود الفاسدة .
وثالثا : ان الثابت في العقود الصحيحة التمليك للمال بالعوض ، لا التدارك بالعوض ، فليس عنوان الدرك والتدارك في الصحيح .
ورابعا : ان التلف لا دخل له في الضمان في الصحيح ، وانما تمام الموضوع فيه هو العقد .
هامش
( 1 ) نسبه المامقاني إلى الشيخ علي في حواشي الروضة ، أنظر غاية الآمال ص 277 .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 183 .