شرح
لها صنفان غرري وغير غرري ، واما الصلح الذي ليس له صنفان - بل هو بطبعه مبني على المسامحة والمسالمة والتجاوز من جهة ان الغرض فيه ليس متقوما بالمبادلة والمقابلة - فلا يكون دليل الغرر حاكما عليه ، بل هو حاكم على دليل الغرر .
الثاني : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : أنه قال في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي ، فقال ( ع ) : لا باس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما « 1 » .
فإنه يدل على عدم مانعية الجهالة المحققة للغرر ، وهو وان لم يصرح فيه بإرادة الصلح من تلك المعاهدة ، الا انه محمول عليه بقرينة فهم الأصحاب .
بيع الضال والمجحود والمغصوب
الثالثة : ان مقتضى نهي النبي ( ص ) عن بيع الغرر ، عدم جواز بيع الضال والمجحود والمغصوب كما أفتى به جماعة « 2 » . وبعبارة أخرى : مقتضاه عدم الفرق بين المتعذر بنفسه ، وما تعذرهامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 258 ح 2 / الوسائل ج 18 ص 445 أبواب الصلح ب 5 ح 24014 1 .
( 2 ) كالشهيد الأول في الدروس ج 3 ص 200 ، والشهيد الثاني في المسالك ج 3 ص 172 ، والكاشاني في المفاتيح ج 3 ص 57 ، والنراقي في المستند ج 2 ص 375 .