شرح
ثم أورد على هذا التفريع : بأنه ربما يحصل للفضولي الوثوق بارضاء المالك فتتحقق له بذلك القدرة على التسليم حال العقد للقدرة على الإجازة المحققة لقدرته على التسليم ، والقدرة على السبب قدرة على المسبب .
وأجاب عنه بوجهين :
الأول : انه تخرج المعاملة بذلك عن الفضولية لمصاحبة الاذن للبيع ، غاية الأمر حصوله بالفحوى وشاهد الحال .
الثاني : ان صحة بيع الفضولي في هذه الصورة خاصة لم يلتزم بها أحد .
والشيخ ( رحمة الله عليه ) بعد نقله ذلك قال : وفيما ذكره من مبنى مسألة الفضولي ، ثم في تفريع الفضولي ، ثم في الاعتراض الذي ذكره ، ثم في الجواب عنه أولا وثانيا ، تأمل ، بل نظر « 1 » .
أقول : اما وجه النظر في المبنى ، فهو ما عرفت من أن الموكل ليس أجنبيا عن العقد وملزم بالتسليم ، والعلم بقدرته يكفي في ارتفاع الغرر ، والا فمجرد التراضي لا يوجب رفع الغرر .
واما وجه النظر في تفريع الفضولي ، فهو : ان الفضولي أجنبي عن العقد ، ولا يكون العقد تاما ومنتسبا إلى مالكه الا بعد الإجازة ، ولذا بنينا على كفاية القدرة حال الإجازة ، وعدم اعتبار القدرة حال البيع .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 194 .