شرح
والمانع ، من جهة ان العقد مقتض والعجز مانع ، فإذا شك في المانع مع احراز المُقتَضِى يبني على تحقق المُقتضَى بالفتح .
وفيهما نظر : اما الأول : فلان الشبهة اما موضوعية ، أو حكمية . فان كانت موضوعية ، فان كانت الحالة السابقة القدرة يبني عليها ، وان كانت هي العجز يبني عليه ، ومع عدم احراز الحالة السابقة أو توارد الحالتين لا يجري الأصل الموضوعي ، وانما يرجع إلى اصالة الفساد ، من غير من فرق بين المسلكين .
وان كانت حكمية - كما لو شك في أن الخارج هو العجز المستمر أو العجز في الجملة ، أو شك في أن المراد بالعجز ما يشمل التعسر - يرجع إلى عمومات الصحة ، اقتصارا في المخصص على المتيقن منه .
وبالجملة : بعد كون العجز والقدرة من قبيل العدم والملكة لا من قبيل السلب والايجاب ، لا يبقى فرق بين مانعية الأول وشرطية الثانية كما لا يخفى .
واما الثاني : فلعدم حجيتها أولا ، وعدم جريانها في الأحكام الشرعية ثانيا ؛ لعدم تمييز المقتضي عن المانع والشرط .
هذا كله مضافا إلى أن المدرك لاعتبار هذا القيد بما انه النبوي فلا يتصور الشك الموضوعي ؛ لتقوم الغرر بالجهل .