شرح
واما ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) من النظر الواضح في الاعتراض والمعارضة ، فلعل وجه النظر في الاعتراض انه ان أريد باصالة عدم تقيد الوجوب الأصل العملي - اي اصالة عدم وجوب المقيد .
فيرد عليه : انه معارض باصالة عدم وجوب المطلق ، وان أريد به الأصل اللفظي - اي اطلاق دليل الوجوب - فهو مقيد بالقدرة عقلا .
ووجه النظر في الدفع : ان اطلاق دليل المقيد لو سلم لا ريب في حكومته على اصالة عدم تقيد البيع كما لا يخفى .
السابع : ما ذكره الشيخ بقوله : ومنها ان الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير إليه ، ولا يتم الا بالتسليم . . . الخ « 1 » .
وفيه : أولا : ان تخلف الاغراض والدواعي لا يوجب فساد المعاملة وبطلانها .
وثانيا : ان الغرض من المعاملة ليس هو الانتفاع المطلق ، بل الانتفاع على فرض التسليم .
وثالثا : نمنع توقف مطلق الانتفاعات حتى التصرفات الاعتبارية على التسليم .
فتحصل مما ذكرناه : ان دليل اعتبار هذا القيد هو النبوي المشهور : نهى النبي ( ص ) عن بيع الغرر .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 185 .