شرح
ومن البَيِّن ان الأول ليس بمراد قطعا ؛ لجواز بيع الغائب اجماعا .
والثاني خلاف الظاهر فان بيع المملوك بيع ماله لا بيع ما عنده ، فبيع غير المملوك بيع ما ليس له ، لا بيع ما ليس عنده .
والثالث يدفعه استدلال الفقهاء بهذا النبوي على عدم جواز بيع العين الشخصية المملوكة للغير .
فيتعين الرابع ، فيدل على فساد بيع ما لا يكون مالكا له ، وما لا يقدر على تسليمه ، فلا بد من اخراج بيع الفضولي عنه بادلته ، أو بحمله على النهي المقتضي لفساده ، بمعنى : عدم وقوعه لبائعه لو أراد ذلك .
وفيه : ان إرادة القدرة على التسليم خاصة من التصرفات الخارجية المماسة للعين ، اما وحدها أو مع الملكية خلاف الظاهر ، بل اما ان يراد مطلق التصرفات الخارجية أو لا يكون ذلك بالخصوص بمراد ، وحيث انه لا يعتبر السلطنة الخارجية المماسة للعين قطعا ، فلا يكون ذلك بمراد لا مستقلا ولا ضمنا ، بل الظاهر منه إرادة السلطنة الاعتبارية على التصرفات التسبيبية المعاملية ، فيكون أجنبيا عن المقام .
السادس : ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وحاصله : ان لازم العقد وجوب التسليم ، وهو مشروط بالقدرة ، فمع عدمها لا لزوم للتسليم فيلزم عدم نفوذ العقد ، والا لزم انفكاك اللازم عن الملزوم .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 185 .