شرح
المبيع بالنسبة إلى الثاني من قبيل ما تلف قبل قبضه امرين :
الأول : ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وحاصله : ان البائع بعد ما باع صاعا من الصبرة - التي هي عشرة أصوع - يكون مالكا لتسعة أصوع ، فالمبيع الثاني يكون ساريا فيما يملكه البائع ، فإذا تلف ما عدا الصاع فقد تلف جميع ما كان الكلي ساريا فيه ، فقد تلف المبيع الثاني قبل القبض .
وفيه : ان تسعة أصوع للمالك بعد البيع الأول لا تميز لها واقعا كي يكون سريان الصاع المبيع ثانيا فيها .
وبعبارة أخرى : كل من المبيعين يكون كليا قابلا للانطباق على كل فرد من افراد الصبرة ، وما دام لم يتلف ما عدا الصاع الواحد يكون كل منهما على حد سواء في التطبيق على كل فرد منها ، ولا امتياز لأحدهما على الآخر ، فبعد التلف أيضا تكون هذه النسبة باقية .
وان شئت قلت : ان الأولية انما تكون في المبيع وهو الكلي لا في التطبيق على الفرد .
الثاني : ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) ، وهو : انه إذا لم يبق الا مقدار حق أحد المشتريين ، فحيث ان المشتري الأول سابق على الثاني في المعاملة ، فهو سابق في صرف الطبيعي إلى نفسه ، وجره إلى
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 260 .