شرح
في مقام بيان تشريع الولاية ، وتدل على أنها ثابتة له فيما للشخص على نفسه من الولاية لا في أزيد من ذلك .
ويؤيد ما ذكرناه من عدم ثبوت الولاية لهم أزيد مما للشخص على نفسه ، بل يشهد له : ما في ذيل حديث طويل مروي عن كتاب نزهة الكرام وبستان العوام تأليف محمد بن الحسين بن الحسن الرازي ، فقال له اي للكاظم ( ع ) : قد بقي مسألة تخبرني بها ولا تضجر ، فقال له : سل ، فقال : خَبرونِي انكم تقولون ان جميع المسلمين عبيدنا وجوارينا ، وانكم تقولون من يكون لنا عليه حق ولا يوصله الينا فليس بمسلم ؟
فقال له موسى ( ع ) : كذب الذين زعموا اننا نقول ذلك ، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يصح البيع والشراء عليهم ، ونحن نشتري عبيدا أو جواري ونعتقهم ونقعد معهم ونأكل معهم ، ونشتري المملوك ونقول : يا بني ، وللجارية : يا بنتي ، ونقعدهم يأكلون معنا تقربا إلى الله سبحانه ، فلو انهم عبيدنا وجوارينا ما صح البيع والشراء وقد قال النبي ( ص ) لما حضرته الوفاة : الله الله في الصلاة وما ملك ايمانكم ، يعني صلوا واكرموا مماليككم وجواريكم ، ونحن نعتقهم ، وهذا الذي سمعته غلط من قائله ودعوى باطلة ، ولكن نحن ندَّعى ان ولاء جميع الخلائق لنا ، يعني ولاء الدين ، وهؤلاء الجهال يظنونه ولاء الملك ، حملوا دعواهم على ذلك ، ونحن ندَّعي ذلك لقول النبي ( ص ) يوم غدير خم : من كنت