شرح
راجع إلى المعاد والمعاش على رجوع الجاهل إلى العالم من جهة كونه أهل الخبرة والاطلاع ، ولم يردع الشارع الأقدس عن ذلك ، وحيث إن الإمام ( ع ) اعلم الناس وأفضلهم وابصر بالأمور - سواء أكان الأمر مربوطا بالمعاش أو المعاد - فيتعين جعله المرجع والحاكم ، ومتابعته حتى في الأمور الراجعة إلى إدارة شؤون الأمة .
[ حكم العقل ]
رابعها : حكم العقل ، إذ لم نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا الا بقيم ورئيس لما لا بدَّ لهم منه في امر الدين والدنيا ، ومن الممتنع في حكمة الحكيم ان يترك الخلق بما يعلم أنه لا بدَّ لهم منه ولا قوام لهم به ، وعليه فاما ان يعين الأبصر بالأمور السياسية وتنظيم البلاد أو غيره ، والثاني باطل قطعا لإستلزامه ترجيح المرجوح ، وهو قبيح ومن الحكيم محال ، فيتعين الأول . وبهذا البيان يظهر قطعيا ان الله تعالى عيَّن الإمام ( ع ) لذلك .[ جملة من الأحكام ]
خامسها : ان جملة من الأحكام الشرعية جزائية ، وقضائية ، وسياسية ، واجتماعية ، كالقصاص ، والحدود ، والقضاء ، وقبول الجزية ، والجهاد و . . . ، ولا يمكن اجراء تلك الأحكام الا بيد الحاكم على الأمة وقد صرح في جملة من الأخبار انها لإمام المسلمين « 1 » .هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل ج 27 ص 16 أبواب صفات القاضي ب 3 / المستدرك 17 ص 241 أبواب صفات القاضي باب 3 .