فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 219
إذا باع صاعا من صُبَّرة السادس : لو باع صاعا من صبرة ، فهل ينزل على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة ، اعني الكسر المشاع ، أو الوجه الثالث - اي الكلي في المعين - بناء على صحته ؟ . ولا يخفى انه لا فرق في هذه المسألة بين ما لو كان هناك قصد معين وأريد تعيينه بظاهر اللفظ ، وبين ما لم يكن قاصدا الا لمفهوم هذا اللفظ . ثم إنه وان كانت الوجوه المتصورة من بيع بعض من متساوية الاجزاء أربعة ، الا انه حيث تكون النكرة والفرد المنتشر مأخوذا فيها خصوصية من الخصوصيات زيادة على وجود الطبيعي فتحتاج إرادة أحدهما إلى قرينة ودال آخر ، ومع فقد ذلك لا محالة يدور الامر بين إرادة الكسر المشاع ، أو الكلي في المعين . اللهم الا ان يقال : ان الشيخ ( رحمة الله عليه ) يدعي ان مقتضى الوضع هو الفرد المنتشر ، لكن ستعرف عدم تماميته ، واما بناء على مسلك الشيخ ( رحمة الله عليه ) فلعل وجه حصره الوجوه في الوجهين ما ذكره من أن احتمال إرادة المنتشر يدفع باصالة الصحة . وكيف كان : فالكلام يقع أولا فيما يستفاد من اللفظ بحسب الظهور ، ثم فيما يقتضيه النص الخاص .