تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
والإجماع عليها ان كان ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم . واما في القسم الثاني : فالأظهر هو البطلان ، لا للغرر لما تقدم ، ولا للجهالة لما تقدم ، ولان المردد لا تعين له في الواقع حتى يجهل ، ولا لان الملك صفة وجودية محتاجة إلى محل تقوم به كسائر الصفات الموجودة في الخارج وأحدهما على سبيل البدل غير قابل لقيامها به - فإنه يرد عليه ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » : بان الملكية امر اعتباري وليست صفة وجودية متأصلة كالسواد - بل لان المردد من حيث هو لا ماهية له ولا تحقق ، وهو صرف مفهوم لا مطابق له ، والملكية وان كانت امرا اعتباريا ، الا انها هوية تعلقية ومتقومة بطرفها ، ويستحيل ان تتحقق في أفق الاعتبار مع عدم الطرف المقوم لها ، فهي لا يعقل تعلقها بالمردد . وبعبارة أخرى : انه لا مطابق له في الخارج ، فلا ينطبق على ما في الخارج ، فلا يصح اعتبار كونه مملوكا لعدم الأثر ، فبيع المردد بهذا المعنى باطل . الثالث من الوجوه المتصورة : ان يكون المبيع هو الكلي في المعين . والكلام فيه يقع في جهتين :
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 251 .