شرح
أوضحنا حقيقة الإشاعة في أول مسألة بيع نصف الدار « 1 » .
لا اشكال في صحة البيع المذكور ، من غير فرق بين المثال وبين بيع عبد من عبدين ، ومن غير فرق بين اختلاف العبدين والاصوع في القيمة وعدمه ، ومن غير فرق بين العلم بعدد صيعان الصبرة وعدمه لتقدر الكسر بالصاع ، والعلم بنسبته إلى المجموع لا يكون معتبرا .
وعن العلامة ( رحمة الله عليه ) « 2 » : الاشكال في صحة بيع عبد من عبدين أو شاة من شاتين لو قصد الإشاعة .
وغاية ما قيل في توجيهه أمران :
الأول : منع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد والشاة ، والحال انه كما يعتبر في الانشائيات كون الانشاء بما هو ظاهر أو صريح في ما قصد من المعاملة ، يعتبر ذكر متعلق القصد بلفظ ظاهر فيه .
وبهذا يظهر ان ما ذكره المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 3 » من الجواب عن هذا الوجه بأنه ليس الكلام في مقام الاثبات كي يدعى عدم الظهور وانصراف المطلق إلى بعض افراده بل في مقام الثبوت ، غير تام .
هامش
( 1 ) تقدمت في ج 23 ص 413 بيع نصف الدار من هذه الطبعة .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 470 .
( 3 ) منية الطالب ج 1 ص 399 .