شرح
واما المورد الثاني : فالأظهر هو الجواز ؛ لان التراضي لم يقع بالمبيع على كل تقدير ، والا بطل البيع للغرر والجهالة .
وسيجئ في المورد الثالث زيادة توضيح لذلك .
واما المورد الثالث : فقد ظهر مما ذكرناه في المورد الأول وجه ثبوت خيار تبعض الصفقة .
واما ثبوت خيار الغبن فلا وجه له ؛ لان ذلك انما يثبت فيما إذا بيع بأزيد من القيمة السوقية ، وفي المقام ربما يكون بأنقص منها كما لا يخفى ، لا في موارد تخلف المبيع جزءا ووصفا .
فما في القواعد « 1 » على المحكي « 2 » من ثبوت خيار الغبن ، ان كان تسامحا في العبارة فلا كلام ، والا فهو غير تام .
واما ثبوت خيار تخلف الشرط ، فإنما هو فيما إذا وقع البيع مثلا على شيء واشترط صريحا أو ضمنا في ضمنه شيء آخر ، بحيث لم يقع شيء من الثمن بإزاء الشرط وان كان موجبا لازدياد قيمة المبيع ، والمقام ليس من هذا القبيل ، فان كل جزء من المبيع وقع بإزائه جزء من الثمن ، وعليه فيسترد مقدار من الثمن وقع بإزاء الجزء المفقود ، وله الخيار بين الامضاء والفسخ بعد ذلك .
هامش
( 1 ) القواعد ج 1 ص 143 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري ج 4 ص 242 .