شرح
واما إذا كان التفاوت المحتمل مما لا يتسامح فيه عادة ، فحكمه يظهر مما سنذكره في المقام الثاني ، وتصحيحه بالبناء على ذلك التقدير ، مخدوش ، إذ البناء عليه الراجع إلى شرط الخيار لو نقص لا يصحح العقد ، لان ذلك لا يخرجه عن الجزافية ، ولذا لا يصح البيع بالمشاهدة مبنيا على مقدار معين مما تعارف فيه .
ودعوى اطلاق الخبر ، ممنوعة ، فان الظاهر - ولا أقل من المحتمل - كون ما بقي من مائة راوية متحد الوزن مع ما وزن ، كما يظهر لمن تدبر فيه .
واما المقام الثاني : فالمشهور بين الأصحاب - على ما نسب إليهم في محكي الرياض « 1 » - : جواز بيع المكيل وزنا ، وعدم جواز بيع الموزون كيلا .
واستدل له الشيخ ( رحمة الله عليه ) : بان الوزن أصل للكيل ، وان العدول إلى الكيل من باب الرخصة « 2 » ، وعليه فبيع المكيل بالوزن ليس بيعا جزافيا بخلاف العكس .
وفيه : لا اشكال في أن الأصل للكيل هو الوزن ، إذ الاغراض المعاملية العقلائية تختلف باختلاف مقادير الأشياء من حيث الخفة
هامش
( 1 ) الرياض ج 8 ص 237 .
( 2 ) المكاسب ج 4 ص 223 .