شرح
المحتمل مما يتسامح فيه عادة ، وربما يكون مما لا يتسامح فيه .
أقول : إذا كان التفاوت المحتمل مما يستامح فيه عادة ، فالأظهر هي الصحة ؛ لما عرفت من أن اعتبار التقدير الخاص انما هو لمعرفة حد المبيع ومقداره ، والتقدير بما هو طريق إلى ذلك - مع كون التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه ينتج ذلك ، ويخرج البيع عن كونه جزافيا - فيصح .
ويشهد له : مضافا إلى ذلك - صحيح الحلبي المتقدم « 1 » بالتقريب الذي قدمناه ، وخبر عبد الملك بن عمرو : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : اشترى مائة راوية من زيت ، فاعترض راوية أو اثنتين فاتزنهما ، ثم آخذ سائره على قدر ذلك ، قال ( ع ) : لا بأس « 2 » .
وما عن التذكرة « 3 » من حمل الخبر على صورة التعذر ، ليس من جهة هذا الخبر نفسه ، فان اتزان مائة راوية زيت ليس بمتعذر ، بل من جهة صحيح الحلبي الوارد في الجوز ، المختص بصورة عدم الاستطاعة .
ولكن يرد عليه : انه لا مفهوم له كي يقيد اطلاق هذا الخبر به .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة السابقة .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 194 ح 7 / الوسائل ج 17 ص 343 أبواب عقد البيع وشروطه ب 5 ح 22710 1 .
( 3 ) التذكرة ج 1 ص 469 .