شرح
الجهة السادسة : بناء على توقف صحة عقد الراهن على الإجازة ، أو سقوط حق الرهانة لو أوجد العقد الراهن ، هل يجب عليه فك الرهن من مال آخر - إذ لا يتم الوفاء بالعقد الثاني الا بذلك - أم لا يجب ، فإنه انما يلزم الوفاء بالبيع بمعنى عدم جواز نقضه واما رفع حقوق الغير وسلطنته فلا يجب ؟ وجهان .
اختار الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » الثاني : وقاس المقام بمن باع شيئا ليس له ، فإنه لم يلزم أحد بوجوب شرائه من مالكه ودفعه إلى المشتري .
ولكن الأظهر لزوم الفك ، وذلك لأنه يجب عليه أداء الدين ، وهو انما يكون ببيع العين المرهونة وأداء الدين منها أو أدائه من مال آخر وفك الرهن بذلك ، فحيث انه باعها ويجب عليه الوفاء به ، فليس له بيعها بشخص آخر ، فيتعين الأداء من مال آخر وفاء بالعقد .
وبهذا يظهر الفرق بين المقام وبيع الفضولي ، نعم لو باع الراهن قبل حلول اجل الدين لا يجب عليه الفك قبله لما ذكره ( رحمة الله عليه ) .
فالأظهر هو التفصيل ، فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 166 .