شرح
الثالث : ان الخبر مخالف لفتوى المشهور ، فإنهم افتوا بتصديق البائع في اخباره بان كيل المبيع كذا ، وهذا الصحيح يدل على أنه لا يعتمد عليه .
وفيه : انه في تلك المسألة انما يلتزمون بالصحة إذا وقع البيع على ما اخبر به بعنوان ان كيله ما اخبر به ، وانه لو نقص يأخذ الزائد ، ولو زاد يرده ، لا بيعه بما اخبر به سواء زاد أو نقص كما هو ظاهر الخبر ، مع أنه في تلك المسألة يعتبرون كون البائع مؤتمنا .
الرابع : ان قوله ( ع ) : هذا مما يكره من بيع الطعام ظاهر في عدم الفساد .
وفيه : ان الكراهة في النصوص غير ظاهرة في الكراهة المصطلحة ، بل ظاهرها المنع ، مع أنه لو سلم الاجمال وعدم ظهورها في ذلك ، يكون المرجع قوله ( ع ) : لا يصلح مجازفة ، بل المحكي عن الفقيه : فلا يصح مجازفة « 1 » .
فالأظهر دلالة الصحيح على اعتبار الكيل في المكيل .
ومنها : موثق سماعة : سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن هل
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 223 ح 3829 ، لكنه + رواها قبل ذلك بلفظ : لا يصلح ، أنظر الفقيه ج 3 ص 209 ح 3781 .