شرح
الأول : ان المرتهن كان شريكا في سلطان الراهن ولم يكن الراهن مالكا للبيع مستقلا ، فإذا سقط حقه وصار الراهن مالكا للبيع يدخل في مسألة من باع شيئا ثم ملكه ، فعلى القول بالبطلان في تلك المسألة يتعين البناء على البطلان في المقام .
وأجاب عن ذلك الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » وتبعه المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 2 » بما حاصله : أنه في مسألة من باع شيئا ثم ملكه يكون البيع صادرا من غير المالك ، فلا مقتضى للصحة ، وبعد صيرورته مالكا لم يصدر عنه عقد فيحكم بالفساد .
واما في المقام فليس عدم الأثر لقصور في المقتضي ، وانما هو من جهة المانع ، فإذا زال اثر المقتضي .
وفيه : ما تقدم من أن تطبيق اجزاء العلة من المقتضي والشرط وعدم المانع على اجزاء العقد وما يعتبر فيه ، لا مورد له ؛ لعدم كون باب العقود باب المؤثرات والآثار ، فلا يصح ان يقال الملكية مقتضية ، وحق الرهانة مانع ، بل كل ما اخذ في العقد يكون اعتباره على حد سواء ، كيف وقد صرح هو ( قدس سره ) فيما سبق « 3 » بان الملكية شرط .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 163 .
( 2 ) منية الطالب ج 1 ص 376 .
( 3 ) تحت الشرط الأول من شرائط العوضين ، المتقدم في الصفحة : 84 بيان حقيقة المال والملك .