شرح
إجازة المالك دخيلة في الصحة من جهة كونه مالكا للمبيع ، كذلك إجازة المرتهن دخيلة فيها من جهة كونه متعلقا لحقه ، مع أنه لو سلم كون إجازة المالك جزء المقتضى وإجازة المرتهن من قبيل رفع المانع ، لا وجه لاسراء الحكم الثابت للمقتضى لعدم المانع ، لان مناطات الاحكام غير معلومة ، فلعل المناط مختص به .
واما ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » مؤيدا لما ذكره من تجويز الفقهاء عتق الراهن هنا مع تعقب إجازة المرتهن ، مع أن الايقاعات عندهم لا تقع مراعاة ، فيرد عليه : ان عدم وقوع الايقاعات مراعاة انما قلنا به للاجماع ، وحيث انه ليس في ايقاع المالك فلا وجه للبناء على عدم الوقوع ، فهذا ليس تأييدا لما ذكره .
الجهة الثالثة : في أنه هل تنفع الإجازة بعد الرد أم لا ؟ .
الظاهر بناء على عدم توقف الصحة على الإجازة ؛ حيث إنه لا معنى لرده سوى عدم اسقاط حقه ، فله الإجازة بعد ذلك واسقاط حقه .
واما بناء على توقفها على الإجازة ، فان قلنا بان الرد يكون حلا للعقد ، لم تنفع الإجازة والا كفت في المقام ، وان لم تكف في الفضولي ، فان مدرك عدم كفايتها حينئذ الإجماع ، وحيث انه ليس في المقام اجماع ، فالأظهر كفايتها .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 161 .