شرح
الأول : في أنه هل يصح بيع الراهن مستقلا ، أم لا ؟ .
الثاني : في أنه على فرض عدم الصحة كذلك هل يبطل رأسا ، أم يمكن تصحيحه بالإجازة ، أو سقوط حق المرتهن بالاسقاط أو الفك ؟ .
اما المقام الأول : فقد استدل لعدم الصحة : بالإجماع على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون ، وبالمرسل عن النبي ( ص ) : الراهن والمرتهن ممنوعان عن التصرف في الرهن « 1 » المنجبر ضعفه بالعمل ، وبقاعدة السلطنة ؛ إذ البيع ينافي سلطنة المرتهن على حقه .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلان هذا الإجماع ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( ع ) ، بل منشأه البيع لحق المرتهن .
وبعبارة أخرى : معقد الإجماع هو عدم استقلال المالك في التصرفات المنافية لحق المرتهن ، ومن صرح بالبيع فإنما هو من جهة انه رأى منافاته لحق المرتهن ، وعليه فحيث ان البيع ليس منافيا لحقيقة الرهن ولحق المرتهن - إذ لا يعتبر في العين المرهونة أن تكون ملكا للراهن ، وقد اتفقوا على جواز استعارة عين للرهن - فإذا جاز ذلك ابتداء جاز بالأولى بيع العين المرهونة ، فتنتقل العين المرهونة إلى المشتري ،
هامش
( 1 ) رواه العلامة في المختلف ج 5 ص 421 ، وابن أبي جمهور في درر اللآلي ج 1 ص 368 ، والنوري في المستدرك ج 13 ص 426 أبواب كتاب الرهن ب 17 ح 15804 6 ، وفي الأخيرين : الراهن والمرهون . . . .