شرح
الصحة لوجود المقتضي وعدم المانع .
هذا كله بناء على بقائه على ملك الواقف ، واما لو قلنا بانتقاله إلى الموقوف عليه ، فلا يجوز البيع لا للواقف ولا للموقوف عليه ؛ وذلك لوجهين :
الأول : الأدلة المانعة عن بيع الوقف .
الثاني : ان الواقف لا يجوز له البيع لعدم الملك ، والموقوف عليه لا يجوز له ذلك من جهة ان ملكيته محدودة ليست مرسلة ، فان باع ونقل الملكية المرسلة نقل ما ليس له ، وان نقل الملكية المحدودة بطل ؛ من جهة ان البيع هو نقل الملكية المرسلة .
ولا فرق فيما ذكرناه بين عود الملك إلى الواقف أو انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه أو صيرورته في سبيل الله تعالى ، كما علله الشيخ بقوله ( قدس سره ) : لأنه حقيقة وقف مؤبد . . . الخ « 1 » .
وفيه : ان صيرورة الوقف في سبيل الله ان كانت بانشاء الواقف كان مقتضاه حبس العين وصرف منافعها في سبيل الله تعالى ، وان كانت من جهة انقضاء امد ملك الموقوف عليه لا مانع من صرفها بنفسها في سبيل الله تعالى .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 105 .