شرح
ثانيها : التوقيع الشريف كتب الحميري إلى صاحب الزمان ( ع ) : روي عن الصادق ( ع ) خبر مأثور : إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك اصلح لهم ان يبيعوه
فهل يجوز ان يشتري من بعضهم ان لم يجتمعوا كلهم على البيع أم لا يجوز الا ان يجتمعوا كلهم على ذلك ، وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ، فأجاب ( ع ) : بأنه إذا كان الوقف على امام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين « 1 » .
اما الخبر الأول : فاورد عليه بوجوه :
الأول : ضعف السند لجهالة جعفر .
وفيه : ان من رجال السند الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع .
الثاني : انه جمع فيه بين الوقف والوصية ، فان الوقف ان كان مقدما بطلت الوصية ، وان كانت الوصية مقدمة كان الوقف فسخا لها ، وان كانا متقارنين بانشاء واحد ، فمضافا إلى عدم معقوليته ، لزم بطلان الوصية لتوقف نفوذها على الموت دون الوقف ، فيتم سبب الوقف فلا يبقى موقع لنفوذ الوصية .
هامش
( 1 ) الإحتجاج ج 2 ص 490 / الوسائل ج 19 ص 191 أبواب الوقوف والصدقات باب 6 ح 24413 9 .