شرح
وجود الثمرة المسبلة له ، ولا أظن ذهاب أحد إلى جوازه ، والظاهر أن نظر صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) إلى أنه يمكن وقف العين الخاصة ما دامت معنونة بعنوان البستانية مثلا .
والكلام في ذلك تارة : في مقام الثبوت .
وأخرى : في مقام الاثبات .
اما في مقام الثبوت : فلا أرى فيه محذورا ، فان الملكية قابلة للتحديد من حيث الزمان أو الزماني ، بان تعتبر ملكية الشئ ما دام معنونا بعنوان البستانية ، ويمكن تأييده بملكية الخل ما دام خلا وإذا انقلب خمرا خرجت عن الملكية ، وبملكية الأرض المحياة على القول بدوران الملكية مدار الحياة ، وكذلك الامر في الحبس ملكا ، ومقتضى عمومات الوقف والمعاملات صحة مثل هذا الوقف فيكون كالوقف المنقطع الآخر .
ودعوى انه يدل على بطلانه ما دلَّ على اعتبار التأبيد في الوقف ، مندفعة بأنه لا دليل عليه سوى الإجماع ، وهو مختص بالتأبيد من حيث الزمان ، وتمام الكلام في محل .
واما مقام الاثبات : فلا يبعد ظهور جعل الوقف متعلقا بالعنوان في كونه للإشارة إلى المعنون ، وان تمام الموضوع هو المعنون ، فلو قصد وقف العنوان بالنحو المعقول لا بدَّ من ذكره والتصريح به .