شرح
وكيف كان : فالمتبع هو الدليل ، وغاية ما قيل في وجه الجواز ما افاده المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وحاصله : ان غرض الواقف من الوقف أمران :
حفظ خصوصية العين الموقوفة .
وحفظ خصوصية الانتفاع ، وحيث إن الغاية المقصودة الانتفاع الخاص ، وحبس العين بما هي مقصود بالتبع ولا يكاد يزاحم المقصود بالتبع ما هو المقصود بالأصالة فلا محالة يقدم الأول فيجوز البيع واشتراء ما ينتفع به بمثل تلك المنفعة الخاصة .
وفيه : ان غرض الواقف العقدي انما هو تسبيل المنفعة لا مرتبة خاصة من الانتفاع ، فمع بقاء المنفعة وامكان الانتفاع لا وجه لجواز التبديل كما لا يخفى .
فالأظهر : عدم الجواز في هذا المورد .
واما المورد الثالث : فقد اختار صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 2 » صحته وبطلان الوقف بانعدام العنوان ، وخالفه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » .
أقول : لا اشكال في أن وقف العنوان - من حيث هو - لا يصح لعدم
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ج 3 ص 135 .
( 2 ) الجواهر ج 22 ص 358 - 359 .
( 3 ) المكاسب ج 4 ص 75 .