تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
بما هو مال ، إذ غايته الفسخ والتبديل بعين أخرى ، وعليه فيجوز ذلك ، ولو طلب البطن الموجود ذلك وجب حفظا لحق الانتفاع به . ثم إنه إذا رضى البطن الموجود في الاتجار ، وكان ذلك صلاحا لجميع البطون ، جاز الاتجار به ويكون الربح مشتركا بين البطون ؛ لان مجموع ما اشترى بالثمن وبيع بالثمن وقع بإزاء ما هو بدل الوقف ، بل هو زيادة يشترك فيه الجميع ، وليس الربح من المنافع كي يختص به البطن الموجود ، بل هو زيادة حصلت بالتجارة ووقعت بإزاء المالية التي كانت وقفا ، فإلى اي مرتبة وصلت المالية تكون باقية على الوقفية . السابع : الظاهر عدم الفرق في جواز البيع بين خراب الجميع أو البعض ، كما لا ينبغي الاشكال في جواز صرف الثمن في الباقي ، أو وقف أخر عليهم . إنما الكلام فيما إذا كان انتفاع البطون اللاحقة بالباقي محتاجا إلى ذلك ، ولم يرض البطن الموجود به ، هل يجوز الصرف أم لا ؟ . قد يقال بالجواز ؛ نظرا إلى تعارض الضررين ، ولكن الحق عدم الجواز ، لان الضرر في نفسه متوجه إلى البطون اللاحقة ، ولا يجب على البطن الموجود تحمل الضرر لدفعه عنهم . فالأظهر : عدم الجواز . نعم لو قامت القرينة على شرط الواقف ذلك تعين .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 132 | السيد محمد صادق الروحاني