شرح
والأول تضييع مناف لحق الله وحق الواقف وحق الموقوف عليهم ، والثاني مناف لحق سائر البطون ، مع أنه يستلزم جواز بيع البطن الأول ، إذ لا فرق بين اتلافه ونقله ، والثالث هو المطلوب .
ولكن يرد على ما افاده في الشق الأول - وهو ان تعطيله حتى يتلف مناف لحقوق الله تعالى والواقف والموقوف عليه - أمران :
الأول : ما تقدم من أنه لا أصل لهذه الحقوق وهي غير ثابتة ، وليس هناك الا التعبد بعدم البيع أو اخذه في مفهومه .
الثاني : انه لو سلم هذه الحقوق فهي متعلقة بالعين الموقوفة وتتوقف على ثبوت المنفعة فيها ، والا فلا حق للموقوف عليه باعتبار الانتفاع دنيويا ، ولا للواقف أخرويا مترتبا على الدنيوي ، ولا لله تعالى لعدم المصرف للملك ، فلا حق كي يجب تبديل العين رعاية لذلك الحق .
اللهم الا أن تكون الحقوق قائمة بالأعم من العين والمالية لكن ذلك أول البحث .
واما مسألة كون الابقاء تضييعا فيرده : ان كون مثل هذا التضييع حراما غير مسلم ، مع أنه لو سلم فلا اشكال في أن حرمة التضييع مقيدة بما إذا لم يكن ذلك يتجويز من الشارع ، فمع فرض عموم دليل المنع عن بيع الوقف بكون هذا التضييع بحكم الشارع نظير اتلاف آلات اللهو ، فلا وجه لحرمته .
ويرد على ما افاده في الشق الثاني - مضافا إلى ما مر - : ان جواز