شرح
إلى الخراب بحسب العادة ، فليست حالة الخراب قليلة بالإضافة إلى حالة العمارة .
واما الايراد عليه : بان مورده الأرض الخربة لقوله : فلما عمرتها . . . الخ « 1 » فكيف يدعى الانصراف ؟ .
فيمكن الجواب عنه : بان المدار على عدم امكان الانتفاع ، لا على صدق الخراب ، وارض الزراعة انما لا يمكن الانتفاع بها بانقطاع الماء عنها ونحوه ، لا بعدم كونها مشغولة بالزراعة .
ويرد على الوجه الأول الذي ذكره في قوله ( ع ) : الوقوف على حسب . . . الخ : ان هذا ينافي استدلاله بهذا الخبر على عدم جواز البيع ، مضافا إلى فساد ذلك ؛ لما عرفت من أن عدم جواز البيع ليس حكما شرعيا محضا مترتبا على الوقف ، بل عدم البيع مأخوذ في حقيقته .
ويرد على الوجه الثاني : ان الوقف عبارة عن تحبيس العين دائما ، وتسبيل مالها من المنفعة كائنة ما كانت لا تسبيلها دائما .
وقد يقال في وجه عدم مانعية الوقف عن البيع كما عن المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 2 » : بان قوام الوقف بأمرين : بقاء العين الموقوفة ، وكونها
هامش
( 1 ) أي في رواية علي بن راشد المتقدمة في صفحة : 99 ، وتقدم أن فيها : فلما وفيت المال خبرت . . . .
( 2 ) منية الطالب ج 1 ص 350 .