تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
ذات منفعة ، لأنه عبارة عن حبس العين وتسبيل الثمرة ، وإذا خرب الوقف بنحو لا ينتفع به لا محالة تتبدل الصورة النوعية للعين الموقوفة إلى صورة نوعية أخرى عرفا . مثلا : النخلة الموقوفة إذا قلعت تعد عرفا مباينة للنخلة ، وبالتبدل - أي تبدل الصورة النوعية التي تعلق الوقف بها - يبطل الوقف ويبقى ذات الجسم فيباع . وبعبارة أخرى : الوقف متعلق بعناوين خاصة كعنوان الشجر والحمام والبستان وأمثال ذلك ، ومع الخراب لا تبقى هذه العناوين ولا تصدق اساميها ، والوقف يدور مدار صدق الاسم . وفيه : ان الوقف كسائر المعاملات من البيع والهبة ، فكما انه يتعلق بالعناوين الخاصة ، كذلك المعاملات تتعلق بها ، فكما ان تبدل الصورة النوعية لا يوجب زوال الملكية كذلك لا يوجب الوقف الذي هو تمليك خاص . وبالجملة تبدل الصورة النوعية لا يؤثر في الملكية ، فلا وجه لبطلان الوقف من هذه الجهة . وان شئت قلت : ان الوقف يتعلق بالموجود الخارجي بما له من الحالات ، ولذا لو تبدلت صورته النوعية إلى صورة نوعية أخرى ينتفع بها لا اشكال في عدم جواز بيع الوقف ، مع أن لازم هذا الوجه والوجه الثاني الذي افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) هو بطلان الوقف وعود العين الموقوفة إلى الواقف أو ورثته ، أو ابقائها ملكا طلقا للموقوف عليه الموجود ، أو كونها