شرح
واما المورد الرابع : فقد دلت النصوص على جواز بيع ثوب
الكعبة على النحو المرسوم من البيع بعد سنة « 1 » ، ولا يهمنا البحث في تطبيقها على القواعد .
وما افاده المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) من : ان عنوانه ليس عنوان الوقف بل هو مبذول كسوة للكعبة على النهج المتعارف الذي يباع بعد مدة معينة ثم يصرف ثمنه في الخدمة ، فالعين باقية على ملك مالكها وقد اذن في التصرف كذلك « 2 » ، غير تام ، فان لازمه عدم جواز البيع لو رجع صاحبه عن اذنه أو مات وانتقل إلى وراثه ولم يرضوا به أو كان فيهم صغير .
وما افاده المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 3 » من : أنه ليس حبسا مؤبدا مع وضوح ان المرسوم في ثوب الكعبة تجديده في كل عام ، بلا قصد لمعطيه الا تزيين الكعبة مدة ثم يكون لقيم البيت وسدنته أو لعامة المسلمين ، أقرب إلى الصواب .
ولو اتلف شيئا من هذه الموقوفات أو أجزائها متلف ففي الضمان وجهان : قد استدل لعدم شمول على اليد له بوجوه :
الأول : ما في المكاسب ، وهو : ان ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه ، والمفروض عدم المطالبة بأجرة منافع هذه لو استوفاها ظالم « 4 » .
وفيه : ان هذه الملازمة لم يدل عليها دليل ، بل لا ملازمة ، فان
هامش
( 1 ) لم نقف على ما دلَّ على جواز بيعه بعد سنة ، ومما دلَّ على الجواز رواية مروان بن عبد الملك عن أبي الحسن * ، راجع الكافي ج 3 ص 148 ح 5 / الوسائل ج 13 ص 258 أبواب مقدمات الطواف باب 26 ح 17688 3 .
( 2 ) حاشية المكاسب ج 1 ص 172 - 173 .
( 3 ) حاشية المكاسب ج 3 ص 107 .
( 4 ) المكاسب ج 4 ص 60 .