شرح
وقد وقع النزاع بين صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 1 » وشيخه « 2 » ، وبين الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » ، فقد ذهب الأولان إلى أن الوقف يبطل بنفس جواز البيع ، وخالفهما الشيخ ( رحمة الله عليه ) وذهب إلى بقائه ما لم يتحقق البيع ، وبه يبطل .
وقد يقال : انه لا ثمرة لهذا النزاع ، فإنه قبل طروء المسوغ لا يجوز البيع وبعده يصح ، ولكن إذا طرأ المسوغ ولم يبع ثم ارتفع السبب المجوز على القول بارتفاع صفة الوقفية لا مورد لتوهم ارتفاع الجواز ، فان الوقف لا يعود بارتفاعه واما على القول ببقائها يمكن القول بارتفاع الجواز ؛ لدورانه مدار السبب المسوغ .
اللهم الا ان يقال : ان دليل عدم جواز بيع الوقف حيث لا عموم ازماني له فبعد خروج قطعة من الزمان عنه يكون المحكم بعد تلك استصحاب الجواز ، لا اطلاق دليل المنع ، فلا تكون هذه ثمرة .
فتأمل ، فان هذا لا يتم على ما سلكناه « 4 » من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام .
وكيف كان : فقد عرفت ان ما اختاره صاحب الجواهر أقوى .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 22 ص 358 .
( 2 ) الشيخ الكبير في شرح القواعد ص 85 .
( 3 ) المكاسب ج 4 ص 36 .
( 4 ) راجع زبدة الأصول ج 4 من ط . ق ص 45 جريان الاستصحاب من الحكم الشرعي المستنبط من الحكم العقلي . . الايراد الخامس ، ومن الطبعة الجديدة ج 5 ص 373 وأيضا يأتي في نفس المصدر تحت عنوان التفصيل بين الشك في الرافع والمقتضي .