شرح
وجهان : أقواهما الثاني ، وذلك لوجهين :
الأول : ان العمد والخطأ انما يتصوران في الأمور التي لها واقع محفوظ ، وذلك الامر قد يترتب على سببه قهرا وآخر عن قصد ، والأمور المتوقف تحققها على القصد كالعقود والايقاعات حيث إنها لا تتحقق بدون القصد ، فلا يتصور فيها الخطأ ، إذ لو قصدها تقع والا فلا لا انها تقع خطأ .
الثاني : ان تنزيل شيء منزله أخر انما يصح إذا كان للمنزل عليه اثر ليكون التنزيل بلحاظه ، كما في القتل ، فان اثر الخطأ منه كون الدية على العاقلة ، واما ما لا حكم لخطأه كباب المعاملات - على فرض تسليم الخطأ فيها - فلا يصح فيه هذا التنزيل .
وبعبارة أخرى : انها تدل على وحدة حكم عمد الصبي وخطأه ، وهذا انما يصح فيما كان لكل منهما حكم يخصه ، فأريد بهذه العبارة إفادة الاتحاد في خصوص الصبي ، ومعلوم ان تعدد حكم العمد والخطأ واختلافهما في الحكم انما يكون في خصوص باب الجنايات .
وقد ذكر السيد قده في الحاشية « 1 » وجهين آخرين لاختصاص النصوص بباب الجنايات :
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 114 .