تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
بالقياس إلى غير الفاسخ ، فإذا كان هناك بيعان فالمطابقة بين أحد البيعين والقبول متحققة فلا وجه للبطلان ، بل غاية ما هناك ثبوت الخيار للبائع كما لا يخفى . وبما ذكرناه ظهر الحال في الثالث ، فان الأظهر الصحة لعين ما ذكرناه في سابقه . وما افاده المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) في المقام من : انه لا يفيد لصحة العقد المختلف فيه من حيث الانشاء ثبوت خيار تبعض الصفقة الذي هو اثر العقد الصحيح ، لأنه لابد أولا من صحة العقد باتحاد المنشأ ثم اثبات الخيار فيه ، فما يترتب على الصحة لا يمكن ان يكون منشأ الصحة . يرد عليه : ان المثبت للصحة هو الاتحاد بالتقريب المتقدم لا ثبوت الخيار . فلاحظ وتدبر . فتحصل مما ذكرناه : ان اعتبار المطابقة بين الايجاب والقبول مما لا ينبغي انكاره ، الا ان جملة من الموارد التي ذكرها الشيخ ، ( رحمة الله عليه ) من موارد عدم المطابقة ليست منها ، بل فيها التطابق متحقق ، وعليك بالتأمل في كل مورد ثم الحكم بالصحة أو الفساد من جهة وجود التطابق وعدمه .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 257 .