شرح
ولكن الظاهر هو تحقق التطابق الذي دلَّ الدليل على اعتباره ، وذلك لأنه لا خلاف بينهم في أن تخلف الشرط أو تعذره أو فساده لا يوجب بطلان العقد بل يقع صحيحا ، غاية الأمر غير لازم ، فيتكشف من ذلك ان المعاقدة واقعة على الفاقد للشرط .
وعليه فالقبول بلا شرط مطابق للايجاب .
وان شئت قلت : ان الشرط لو كان قيدا للمعاملة لزم بطلانها عند تخلفه ، فالقول بان تخلفه لا يوجب البطلان يكون مبتنيا على كونه التزاما في ضمن التزام بالمعنى الذي سيأتي تحقيقه في محله ، وعليه فالالتزام البيعي غير معلق على شيء ، فالقبول بلا شرط مطابق للايجاب ، ولعله إلى هذا يرجع ما ذكره بعضهم « 1 » من : ان فساد الشرط إذا لم يخل بصحة العقد فعدم قبول المشتري للشرط الذي تضمنه الايجاب أولى بعدم الانحلال .
واما الثاني : فصريح المحققين « 2 » المتقدم ذكرهما أيضا البطلان لعدم التطابق ، ولكن الظاهر الصحة والتطابق ، وذلك لان البيع لشخصين ينحل إلى بيعين حقيقة ، كما يدل عليه افتاء الفقهاء بالصحة وعدم البطلان فيما لو قبلا وفسخ أحدهما البيع في المجلس
هامش
( 1 ) تعليقات على المكاسب : ج 1 ص 423 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 175 - 176 ، منية الطالب : ج 1 ص 257 .