شرح
والظاهر أن وجه الأولوية هناك كان يحتمل ان الإقدام على الضمان بالمسمى اقدام على الضمان بالقيمة الواقعة ، وهذا غير محتمل في المقام ، لأن ما يتجدد له من القيمة لا يحتمل كونه مقدما على ضمانه .
واماما يغرمه بإزاء أوصافه ، فقد فصل الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » بين وصف الصحة وغيره من الأوصاف ، والتزم بعدم الرجوع في وصف الصحة - نظرا إلى مقابلته بجزء من الثمن - والرجوع في غيره من الأوصاف ، كما لو كان عبد كاتبا فنسي الكتابة عند المشتري فرجع المالك عليه بالتفاوت ؛ لأنه لم يقدم على ضمان ذلك .
وتمام الكلام بالبحث في مقامين :
الأول : في الفرق بين وصف الصحة وغيره من الأوصاف .
الثاني : من أنه هل يرجع إلى البائع فيما يغرمه بإزاء الأوصاف ، أم لا ؟ .
اما المقام الأول : فالأظهر عدم الفرق بينهما ، وان شيئا منها لا يقسط عليه الثمن ، وان كان يصير موجبا لزيادة قيمة الموصوف ، ولافرق في ذلك بين وصف الصحة وغيره .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 503 - 504 .