شرح
والكلام تارة يقع في صورة العلم بالفضولية ، وأخرى : في صورة الجهل بها .
اما في الأولى : فالظاهر أنه لا خلاف بينهم في عدم رجوع المشتري إلى البائع لعدم الدليل عليه .
وقد يقال : انه يستثنى من ذلك موردان :
الأول : ما إذا ادعى البائع الاذن من المالك .
الثاني : ما إذا التزم بالخروج عن عهدة الغرامات إذا لم يجز المالك .
أقول : اما في المورد الأول : فمجرد دعوى الاذن لا يوجب الاستناد إليه كي تصح دعوى الغرور .
واما في المورد الثاني : فإن كان الالتزام على الوجه الشرعي فهو الموجب للرجوع ، والا فلا موجب له .
واما في الصورة الثانية : فقبل بيان حكم الأقسام لابدَّ من بيان القواعد التي استندوا إليها في الحكم في المقام :
منها : قاعدة نفي الضرر : حيث إن الحكم بعدم رجوع المشتري إلى البائع ضرر عليه ، فتنفيه القاعدة .