شرح
الإجازة ، بل حكمها حكم تعلق الوكالة بالأمر المبهم التي لا اعتبار بها عند العقلاء « 1 » .
وفيه : أولا : انه يمكن الاطلاق في الإجازة ، بمعنى تعلقها بما وقع أياما كان ، وليس ذلك من قبيل الأمر المبهم الذي لا واقع له .
وثانيا : انه لو سلم عدم كون تعلقها بالعقد على نحو الاطلاق غاية الأمر كونها من قبيل إجازة الجهول ، وهي كالاذن في المجهول لا اشكال فيها .
وبالجملة : ان الاذن في المبهم لعدم كون المبهم مما له واقع لا يصح ، وكذلك اجازته ، واما الاذن في المجهول فالأظهر عدم المحذور فيه ، وكذلك الإجازة المتعلقة به .
الثالث : ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) أيضا ، وهو : ان الإجازة مع عدم العلم بالمجاز تندرج في عموم نهي النبي ( ص ) عن الغرر « 2 » .
وفيه : أولا : ان الغرر المنفي مختص بالبيع .
وثانيا : انه على فرض العموم لا اشكال في عدم كون التوكيل والاذن مشمولين للمنفي ، إذ لا ريب في عدم وجوب ذكر جميع
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 278 .
( 2 ) منية الطالب ج 1 ص 278 .