شرح
الأول : في أنه هل يعتبر العلم التفصيلي بالمجاز من حيث العوضين ونوع العقد من البيع والهبة وغيرهما أم لا يعتبر ذلك ؟ .
الثاني : في أنه هل يعتبر العلم بوقوع العقد ، أم يكفي احتمال وقوعه ؟ .
اما المقام الأول : فقد استدل لإعتبار العلم بوجوه :
الأول : ما في المكاسب ، وهو : ان الإجازة أحد ركني العقد ، إذ المعاهدة الحقيقية انما تحصل من المالكين بعد الإجازة ، فيشبه القبول مع عدم تعيين الإيجاب عند القابل « 1 » .
وفيه : ان دليل اعتبار العلم بالعوضين ونوع العقد لو دلَّ على اعتباره في البيع والعقد وقلنا إن ظاهره اعتبار ذلك في البيع والعقد الإنشائي - الذي هو السبب للمعاقدة الحقيقية - فلا وجه لإعتباره في الإجازة ، لأن مجرد الشباهة بالقبول لا يوجب الالحاق في الحكم ، والا فالاذن السابق أيضا كذلك ، مع أنه لا يعتبر فيه ذلك .
الثاني : ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان الإجازة لا معنى لتعلقها بالعقد على نحو الإطلاق لوقوع عقد الفضولي على شيء خاص ، وهو لو كان مجهولا عند المجيز فلا تشملها الأدلة الدالة على نفوذ
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 468 .