شرح
الأثر المقصود على عقد الا مع انضمام بعض الأمور اللاحقة كالقبض والإجازة لا يقتضي النهي عنه بقول مطلق ، بل لابد من النهي عنه مقيدا بتجرده عن ذلك القيد فالطلاق النهي يقتضي الفساد حتى مع الإجازة « 1 » .
والحق في المقام ان يقال : ان الصحاح الثلاثة الأخيرة ظاهرة في إرادة بيع الكلي ، وتدل على أنه لا يجوز بيع الكلي في الذمة ثم اشتراء بعض افراده وتسليمه إلى المشتري الأول ، وقد اتفق النص والفتوى - خلافا للعامة - على جواز ذلك ، فيتعين حملها على التقية - كما يظهر من بعض النصوص المجوزة - أو الكراهة .
وما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) من أن الحكم في موردها وان كان يحمل على التقية الا ان ذلك لا ينافي الأخذ بمقتضى عموم مفهوم التعليل وهو يقتضي البطلان في بيع الشخصي « 2 » .
يرد عليه : ان عموم التعليل لا يقبل التبعيض بان يحمل على التقية أو الكراهة في بعض موارده وهو الكلي ، والأخذ بظاهره في مورده الآخر ، لا سيما وان مورد وروده الكلي ، إذ بقاءه في غير مورد الأخبار والقائه في موردها بعيد جدا . فهذه النصوص ساقطة .
واما خبر خالد بن الحجاج : فقد مر الكلام فيه في مبحث
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 452 .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 453 .