شرح
والثاني على قسمين :
أحدهما : ما يفوت محلها فيترتب عليه انحلال العقد رأسا .
ثانيهما : ما يفوت محلها بالنسبة إلى الفاعل فلا مانع من بقاء العقد بالإضافة إلى غيره .
وفي المقام بما انه لم ينشأ الرد كما هو المفروض ، والبيع ليس كالعتق موجبا لعدم بقاء المحل رأسا كي ينحل العقد رأسا ، بل هو موجب لفوت محلها بالإضافة إلى المالك لخروج المال عن ملكه ، واما الفضولي الذي اشتراه فمحل الإجازة بالإضافة إليه باق فلا مانع من شمول أدلة النفوذ له ، ولا يقاس ذلك بتصرف ذي الخيار من جهة انه ينحل هناك العقد بمجرد فعل ما ينافيه ، فإنه هناك لو لم ينحل العقد لم يجز التصرف لعدم كونه ملكه ، وهذا بخلاف المقام كما هو واضح « 1 » .
وما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) من : انه إذا كان فعل مفوتا لمحل الإجازة بالإضافة إلى المتصرف كان مفوتا لمحلها بالإضافة إلى غيره
أيضا ، إذ البيع عبارة عن تبديل طرفي الإضافة مع اعتبار تعلق الإضافة بشخص خاص ، فمن كان مالكا حين العقد من جهة فوت محل الإجازة بالإضافة إليه ليس له الإجازة ، والفضولي الذي اشترى المال لم يكن
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 444 - 446 .