شرح
اما كون اللازم الأول محالا فلأن حقيقة البيع هي المعاوضة ، ومقتضاها تملك الثمن على تقدير البيع ، وتملك المثمن على تقدير عدم البيع ، فعدم تملك شيء منهما مستلزم لارتفاع النقيضين ، واما كون الثاني محالا فلأن مقتضى المعاوضة ان يتملك المشتري بعوض بعينه ، ولا يعقل تحققهما وتخلف مقتضاها عنها .
وأجاب الشيخ ( رحمة الله عليه ) عن هذا الإيراد : بأنه يرد على القول بالكشف من حين العقد ، ولو التزمنا بالكشف من حين العقد الثاني فلا يلزم محذور أصلا « 1 » .
وأجاب السيد المحشي ( رحمة الله عليه ) عن لزوم توقف كل من الإجازتين على الأخرى وصحة العقد الثاني على إجازة المشتري الأول : بان بيع مال الغير انما يكون موقوفا على اجازته إذا كان ذلك المال ماله ، مع قطع النظر عن هذا البيع ، وفي المقام انما تحدث الملكية من الأول بشرط هذا البيع والإجازة ، ومثل هذا لا يعقل ان يكون موقوفا على الإجازة فصحة العقد الثاني ، وإجازة المشتري الثاني لا تتوقفان على إجازة
المشتري الأول « 2 » .
وفيه : ان جميع ما ذكر دليلا على توقف صحة البيع الواقع على مال
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 444 .
( 2 ) حاشية اليزدي 1 ص 164 .