شرح
الغير على اجازته يدل على توقفها عليها في المقام .
فالحق ان يقال : ان هذا المحذور انما يلزم على القول بالكشف المشهور ، واما على الكشف المختار فان بنينا على الكشف من حين العقد الثاني - كما مر - فالامر واضح ، واما ان قلنا بكشفها عن الملكية من حين العقد الأول ، فحيث ان العقد الثاني واقع في ملك الأصلي فيصح بلا توقف على شيء وينتقل ثمنه إليه ، فإذا أجاز المشتري العقد الأول الذي أوقعه فضولا لزم منه اعتبار الملكية من حين العقد الأول بنحو النقل في الملكية والكشف في المملوك ، وهذا لا يلازم الكشف عن وقوع العقد الثاني في ملك المالك بالفعل ، فان هذا الاعتبار وارد على العقد ، فتدبر فان دقيق .
السادس : ان العقد الأول انما يصح بالإجازة ، ومن شرائطها عدم مسبوقيتها بالرد ، والعقد الثاني يستلزم الرد ، فإنه لا يجامع العقد الثاني صحة الأول المقتضية لتملك المالك الثمن الأول ، فلا محالة يكون الثاني فسخا للأول وان لم يعلم بوقوعه ، فلا تجدي الإجازة المتأخرة .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) : بان الرد والفسخ :
تارة : يكون بانشائه قولا أو فعلا .
وأخرى : يكون بفعل ما يفوت محل الإجازة .