شرح
وان لم يكن كل جزء موضوعا مستقلا ، كما إذا وقع العقد على حيوان خاص فأجاز نصفه ، فعن المحقق النائيني : صحة المجاز « 1 » ، مستدلا بان حكم الإجازة حكم البيع ابتداء ، فكما يجوز للمالك بيع بعض ماله ابتداء ، فكذلك يجوز له إجازة بعضه .
وفيه : ان الفرق بين الإجازة والبيع واضح ، فان الإجازة انما تحتاج إلى عقد واقع والتزام معاملي قبلها بخلاف البيع ، وعليه فإن كان الالتزام العقدي منحلا إلى التزامات عديدة حسب تعدد اجزاء المبيع صح البيع فيما أجيز لكون المجاز معقودا عليه ، والا فلا ، فالميزان هو ذلك .
وبه يظهر ان قياس المقام بمسألة التبعيض في باب الخيارات كما عن السيد « 2 » في غير محله ، ولكن الظاهر هو الانحلال في جميع الموارد ، غاية الأمر إلى التزامات ضمنية لا استقلالية ، وعليه فيصح البيع فيما أجيز ، نعم يثبت للأصيل خيار تبعض الصفقة .
المورد الثاني : ما إذا كان الجزء مضافا ، والضابطة فيه انه ان انحلت الإجازة إلى إجازات متعددة والتزامات عديدة ، فيكون أحد الإلتزامين متعلقا بالعقد والآخر بالزائد ، صح العقد المجاز لكونه عقدا أجيز ، والا فلا ؛ فان المجاز حينئذ غير معقود عليه ، وما عقد عليه لم تتعلق به الإجازة .
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 ص 259 - 260 .
( 2 ) حاشية المكاسب ج لليزدي 1 ص 160 .