شرح
وأورد عليه الشيخ ( رحمة الله عليه ) بايرادات « 1 » :
الأول : ان مضمون العقد ليس هو النقل من حينه ، بل أصل النقل ، وانما يحكم بوقوعه من ذلك الحين فيما إذا كان العاقد هو المالك من جهة وقوع الانشاء الذي هو العلة في ذلك الحين ، والمعلول لا يتخلف عن علته .
وبعبارة أخرى : مضمون العقد هو النقل غير المقيد بالزمان ، وانما الزمان ظرف له لا قيد ، واستشهد لذلك بأمرين :
أحدهما : ان القبول حاله حال الإجازة في كونه رضا بمضمون الايجاب ، مع أنه لم يقل أحد بالكشف فيه .
ثانيهما : ان الفسخ للعقد انما يكون نظير الإجازة متعلقا بمضمون العقد ، فلو كان زمان وقوع العقد مأخوذا في العقد على وجه القيدية لكان فسخه موجبا للحكم بعدم ترتب الآثار من حين العقد ، مع أنه لم يقل به أحد .
ولكن يرد عليه ( قدس ره ) : ان العاقد الملتفت بحسب الطبع إذا لم ينشأ النقل في زمان متأخر لا محالة يكون قاصدا إلى النقل من حين العقد ، وانما لا يذكره في الانشاء اعتمادا على ما يقتضيه اطلاق العقد ، كيف
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 403 - 404 .